المناوي

52

فيض القدير شرح الجامع الصغير

1270 - ( أفضل الصدقة سر إلى فقير ) أي إسرار بها إليه فهي أفضل من العلانية لبعدها عن الرياء * ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) * [ البقرة : 271 ] ( وجهد من مقل ) أي بذل من فقير لأنه يكون بجهد ومشقة لقلة ماله وهو صعب شديد على من حاله الإقلال ، ومن ثم قال بشر : أشد الأعمال ثلاثة : الجود في القلة ، والورع في الخلوة ، وكلمة حق عندما يخاف ويرجى ( طب عن أبي أمامة ) قال قلت يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ فذكره ، ورواه أحمد في حديث طويل قال الهيثمي وفيه علي بن زيد وهو ضعيف اه‍ لكن له شواهد منها ما رواه أحمد في حديث طويل عن أبي ذر قال قلت : يا رسول الله الصدقة ما هي ؟ قال أضعاف مضاعفة ، قلت فأيها أفضل ؟ قال جهد من مقل أو سر إلى فقير . اه‍ . وفيه أبو عمر الدمشقي متروك . 1171 - ( أفضل الصدقة المنيح ) كأمير وأصله المنيحة فحذفت الهاء والمنيحة المنحة وهي العطاء هبة أو قرضا أو نحو ذلك قالوا وما ذاك يا رسول الله ؟ قال ( أن تمنح الدراهم ) أو الدنانير أي تقرضه أو تتصدق به أو تهبه ( أو ظهر الدابة ) أي أن تعير أخاك دابة ليركبها ثم يردها أو تجعل له درها ، ونسلها وصوفها ( طب ) وكذا أحمد ( عن ابن مسعود ) ورواه عنه أيضا أبو يعلى وزاد الدينار أو البقرة ، والبزار . قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح اه‍ وظاهره أن رجال الطبراني ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف له لكان أولى . 1272 - ( أفضل الصدقات ظل فسطاط ) بضم الفاء وتكسر : أي خيمة يستظل بها المجاهد ( في سبيل الله عز وجل ) أي أن ينصب خباء للغزاة يستظلون فيه ( أو منحة ) بكسر الميم ( خادم في سبيل الله ) أي هبة خادم للمجاهد أو قرضه أو إعارته والخادم يقع على الذكر والأنثى كما سلف ( أو طروقة فحل في سبيل الله ) بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة يعني ناقة أو فرس بلغت أن يطرفها الفحل يعطيه إياها ليركبها إعارة أو هبة . قال الطيبي وهذا عطف على منحة خادم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أي منحة ناقة ، وكان الظاهر أن يقال منحة فسطاس كما في القرينتين فوضع الظل موضعها ، لأن غاية منفعتها الاستظلال بها ( حم ت ) في الجهاد ( عن أبي أمامة ) الباهلي ( ت عن عدي بن حاتم ) صححه الترمذي وتبعه عبد الحق واعترضه ابن القطان بأن فيه القاسم بن أبي